لسان الدين ابن الخطيب

39

خطرة الطيف ( رحلات في المغرب والأندلس )

وأعلام خضر ملفوفة ، ونخل يانعة البسوق ، وعذاري كشفت « 123 » حللها « 124 » الخضر عن السوق ، كأنها شمّرت الأذيال « 125 » لتعبر الوادي ، على عادة نساء البوادي ، ينساب بينها الزلال المروّق ، ويغنّي فوقها الحمام المطوّق ، فتهيج الجوي وتجدد عهود الهوى « 126 » ، صبّحتنا بها أصوات تلك القماري ، وأذكرتنا قول ابن حصن الحجاري : وما راعني إلا ابن ورقاء هاتف * على قنن بين الجزيرة والنهر أدار على الياقوت أجفان لؤلؤ * وصاغ على المرجان طوقا من التبر حديد شبا المنقار داج كأنه * شبا قلم من فضة مد في حبري « 127 » توسد من عود « 128 » الأراك * ومال على طي الجناح مع الفجر « 129 » ولما رأى دمعي مراقا أرابه * بكائي فاستولى على الغصن النضر وحث « 130 » جناحيه وصفّق طائرا * فطار بقلبي حيث طار ولا أدري ( مفستق طوق الأزودي كلكل * موشى الطلى إحدى القوادم والظهر ) « 131 » ونزلنا بظاهر حصن شيرون « 132 » ، وقد ترعرع شباب اليوم ، وطالبنا غريم الظهيرة بمنكسر فرض النوم ، حصن أشم ، ومناخ لا يذم . نزلنا الهضبة بإزائه ، وغمرنا من برّه ما عجزنا عن جزائه ، وعثرنا بين المضارب ، ببعض العقارب ، سود الرؤوس ، متوّجة بأذنابها في شكل الطاووس ، فتلقينا ذلك بسعة الصدر وقلنا العقرب من منازل البدر . ورحلنا بمثل تلك

--> ( 123 ) في ( ا ) كسفت ( 124 ) في ( ا ) حلاها ( 125 ) في ( ا ) الأديال ( 126 ) في ( ب ) النوى ( 127 ) في ( ب ) تبر ( 128 ) في ( ب ) فوق . ( 129 ) في ( ب ) الصدر . ( 130 ) في ( ا ) وحتى ( 131 ) هذا البيت لم يرد في ( ب ) ، وكلكل لعللها مكلل . ( 132 ) Seron